الكشف عن هيئة طيران إقليمية مع بدء تطبيق نظام السفر بنقطة دخول واحدة في دول مجلس التعاون الخليجي
نُشر في: ديسمبر 8, 2025
أطلق مجلس التعاون الخليجي المرحلة التجريبية لنظام "الدخول بنقطة واحدة" للسفر، وأكد إنشاء هيئة إقليمية موحدة للطيران المدني. وجاء الإعلان خلال انعقاد القمة الخليجية السادسة والأربعين في مملكة البحرين.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، أن المقر الرئيس لهيئة الطيران المدني الخليجية الجديدة سيكون في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك استنادًا إلى توصيات اللجنة التنفيذية للطيران المدني التي عقدت اجتماعها في مدينة الكويت.
واقترحت اللجنة عددًا من المبادرات، من بينها إنشاء مجال جوي موحد واعتماد أنظمة التنقل الجوي المتقدم، ورفع المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي هذه المقترحات لاعتمادها.
الإمارات والبحرين تبدآن تطبيق نظام السفر بنقطة دخول واحدة
في وقت سابق من هذا الأسبوع، بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين تطبيق المرحلة التجريبية لنظام السفر بنقطة دخول واحدة، الذي يتيح لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي العبور بين البلدين دون تكرار إجراءات الهجرة والجوازات.
وذكر مسؤولون أن هذا النظام سيشمل لاحقًا جميع دول مجلس التعاون الخليجي، غير أنه لم يُعلن حاليًّا عن جدول زمني محدد لتطبيقه الكامل على مستوى المنطقة.
وقد صُممت هذه المبادرة لتسهيل السفر الإقليمي، وتندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى مواءمة سياسات الطيران المدني وتوحيد التشريعات وتبني تقنيات متقدمة.
تكامل قطاع الطيران يكتسب زخمًا في دول مجلس التعاون الخليجي
تُشغل دول مجلس التعاون الخليجي حاليًّا 23 مطارًا دوليًّا، وتضم 17 شركة طيران وطنية، صُنفت ست منها ضمن أفضل 50 شركة طيران عالميًّا في عام 2024. وفي عام 2023، نقلت شركات الطيران التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي نحو 68 مليون مسافر، ويُتوقع أن تدعم هيئة الطيران الجديدة مزيدًا من النمو عبر تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء.
وبحسب المسؤولين، يستلهم الهيكل الإقليمي الجديد لقطاع الطيران نموذج "السماء الأوروبية الموحدة" المعتمد في الاتحاد الأوروبي. غير أن التطبيق الكامل يتطلب مزيدًا من العمل التشريعي والتوافق التنظيمي بين الدول الأعضاء.
اتفاقيات أوسع أُقرت خلال القمة الخليجية
وأسفرت القمة كذلك عن عدد من القرارات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسة. ودعمًا للنمو الصناعي، أقرت القمة إطلاق المنصة الصناعية لدول مجلس التعاون الخليجي، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز التصنيع الإقليمي وتحسين القدرة التنافسية الاقتصادية.
كما اُعتمدت رسميًّا تعديلات على أجزاء محددة من اتفاقية ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية الموحدة. وعلى صعيد التشريع والحوكمة، اعتمدت القمة دليلًا موحدًا لصياغة التشريعات للدول الأعضاء. ووافقت كذلك على أطر خليجية جديدة لمكافحة الفساد، شملت أدلة نزاهة مُحدثة.
وفي مجال حقوق الإنسان، أقر القادة عددًا من القرارات عبر مجلس حقوق الإنسان التابع لمجلس التعاون الخليجي. واتفقوا أيضًا على تنظيم أسابيع خليجية متخصصة بالرقابة المالية وبحماية القيم الدينية.